تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري
الجزء ١ · صفحة ١٤١الجواب: قول ان الله تعالى مرءي لانه موجود وان كل موجود هو مرءي
ينتقض عليهم بسائر الاعراض انما غير مرئية على أنها موجودة ولا سيما من لا يوصف باللون فان الابصار لا ترى الا الملونات وقول الاشعري انه مرئي في الآخرة بدليل الوجود وكذلك مرئي في الدنيا بدليل الوجود ولا يقولونه واخرى ان هذه الدعوى تنتقض عليهم باللمس ولو ادعى انهم يلمسون الاههم ويذوقونه ويطعمونه ويشمونه ويصافحونه بدليل الوجود لكان اشبه تعالى الله عن ذلك.
واعلم ان الوجود ليس بصفة ولايقتضي حكما ولايوجب علة انما هو اثبات فلو استدل مستدل على ان كل المتضادات باي صفة اراد واعتل بالوجود لصح له اعتلاله وإما قوله فلا ذلك يمنع مانع فان اول مانع عقله ان انصف نفسه ومن وافقه على ذلك حتى يحصل حجة بينه وبين خصمه ثم عقب وقال ولا يمنع من ذلك مانع اذا كان ليس يرى بجنسه ولا في مكان ولا حد ولا صورة ولا شكل لان الله تعلى لا يوصف بالاماكن ولا الحدود ولا المقابلة ولا تجوز عليه المعاينة التي هي جنس المقابلة ان لا تقابله الاجسام تعالى عن ذلك فان كان هذا من كلام الاشعري فقد ابطل الرؤية بهذه المعاني التي نفاها عن الرب سبحانه إذ لا تثبت الرؤية إلا مع هذه المعاني وان كان من كلام خصمه فبذلك ابطل عن الله الرؤية إذ لا يوصف بشيء من هذه الصفات التي نفاها عن الله سبحانه وتعالى.
وأول مؤلف من جنس المؤلفات الادبية في العقيدة هو "عقيدة التوحيد" او "عقيدة نفوسة" لأبو زكريا يحي بن الخير الجناوني V/XI يطرح كالتالي الموقف الاباظي من رؤية الله الجناوني، عقيدة، 55
فنقضت
"ومن الاجماع اجتمعت الامة على ان الله واحد ليس كمثله شيء المشبهة قولهم حيث شبهوا الله بخلقه فتأولوا في ذلك بزعمهم قوله تعالى يد الله ووجه الله فنقضوا قولهم لأنا وهم مجتمعون اولا على انه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير".
في رسالة الفقيه عبد الوهاب بن محمد بن غالب بن نمير الانصاري إلى ابي عمار عبد الكافي رفض للنظرية الاشعرية الورجلاني، دليل، 63 قال عبد الوهاب: سؤال ثان في اختلافهم في رؤية الباري سبحانه في
141