تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري
الجزء ١ · صفحة ١٤٣المعتزلة حول مسألة القضاء والقدر" وهي طريقة التدليل" بالاستحالة" والهدف من ذلك هو تبيان تناقض الاشاعرة مع مبدأ التنزيه" الذين ينفونه عندما يقولون برؤية الله هذا طبعا بالنسبة للحجج العقلية.
اما بالنسبة للنص فان تأويل الاباظية للآيات القرآنية والاحاديث النبوية التي
لها محتوى تجسيمي يرتكز اولا على تفسير الآيات التي تنفي بوضوح رؤية الله وعلى تأويل آيات "التشبيه" على ضوء الآيات النافية للتشبيه فمثلا بالنسبة للآية الكريمة وجوه" ناظرة إلى ربها ناظرة فإن الكاتب يلجأ إلى اعتبارها مجازا.
كما يستعين عبد الوهاب بفقه اللغة العربية لتأويل الآيات القرآنية والذي يرتكز كما بينا ذلك من قبل على القياس الورجلاني، دليل،1،64، 67 فالاية التي تورد كيف ان النبي موسى قد طلب ربه لتمكينه من رؤيته وكيف ان الرب رفض ذلك في الدنيا والآخرة تخضع لتأويل يختلف مع تأويل الاشاعرة لهذه الآية الورجلاني، دليل، I، 66 : وقوله: "فخرّ" موسى صعقا قوله اما قولكم لن تراني شرط في نفي الرؤية فغير مسلم لكم لان لن تراني انما كان جوابا لسؤاله في الحال لا في الاستقبال ولو كانت الرؤية مستحيلة عليه لما سأله موسى وهو نبي الله وأمينه ومن جعله واسطة بينه وبين خالقه ومتحملا لرسالته ان يسأله المستحيل الجواب: ان جميع ما اعتز به من قوله لن تراني وقوله ثبت اليك … ".
اما أبو موسى الجيطالي في كتاب "القناطر" فإنه يعرض بوضوح اكثر اطروحة
"الاله الغير المرئي" الجيطالي قناطر، 9، 10 في فصل "معرفة الله". فالله يبدو ككائن لا يمكن تحديده وهو موجود خارج نطاق حواسنا وامكانياتنا وليس له أي نقطة التقاء مع المحدثات والمخلوقات وذلك بصفة ازلية فلا يمكن تصنيف الله لانه ليس بجسم ولا عرض ولا جنس
ويقول تبغورين بن عيسى الملوشائي في هذا المضمار،494، cuperly
usal بما مفاده بانه اذا امكن للبصر رؤية الله في الأخرة فان ذلك يعني انه يمكن رؤيته في الدنيا وذلك يستدعى شيئين: اما رؤيته في مكان
143