تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

محدد يختلف عن كل الاماكن او في جميع الاماكن في نفس الوقت ففي الحالة الاولى هذا يعني ان الله حدود وهذا "شرك" وفي الحالة الثانية تثبت الاستحالة.

هذه هي نظرة المعتزلة كذلك لمسألة "رؤية الله" والتي ينكرونها مع الفرق حسب Cuperly كوبري 1،495 cuperly ان الاباظية لا تؤمن بموضوعية الواقع ولا تعطي اهمية للتجربة الحسيّة وفي الوقت الذي يحاول فيه المعتزلة الدفاع على العقلانية لان اثبات الغير معقول يعني فتح الباب امام المجهول يتجه الاباظية إلى الدفاع الشرس على فكرة "التنزيه".

فموقف الاباظية من هذه المسألة هو نتيجة موقفهم من "صفات الله" فعلماءهم في القرن الخامس والسادس للهجرة على الاقل لا يعيرونها اهمية تساوي اهمية مسألتي "القضاء والقدر" أو "خلق القرآن" رغم ذلك فهم يدرجونها في مسائل "ما لا يسع جهله" وعدم اعتناق مذهبهم في هذا يأدّي للخروج من الفرقة وهو مرتكب كبيرة ومتهم بالشرك اما من يعتقد في رؤية الله في الاخرة فيتهم "بكفر النعمة" وخلاصة القول هو ان موقف الاباظية من "رؤية الله" هو نفسه موقف المعتزلة ولو اختلفت الحجج والبراهين.

144