تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ١٦

الدعوة الأباظية في الاوساط

البربرية ببلاد المغرب

لم يوجه الأباظية نشاطهم نحو المغرب الا في اواخر القرن الأول وبداية القرن

الثاني للهجرة.

وتبدو لنا نظرية أبن حوقل ابن حوقل - السالك - 1873 - 68 leiden حول دخول المذهب نفوسة في شمال طرابلس مباشرة بعد النهروان مع لجوء بعض الفارين من القمع غير مؤكدة ولكن الثابت هو ان حركات الخوارج المنقسمة والمتصارعة لم تعد تمثل تهديدا للدولة الاموية في أواخر القرن الأول وقد تكون نهاية الحركة الخوارجية في المشرق في عهد مروان بن محمد رغم الانتفاضات المتعددة التي قادها زعماء الحرب ومن بينها الانتفاضة التي قادها أبو حمزة الشاري طالب الحق، لقد دقت هذه الهزيمة أجراس الأباظية المشرقية الدرجيني II 260 ودفعت بالقيادات في البصرة الى التوجّه بعيدا للولايات القاصية كبلاد المغرب، لذلك كان عليهم أن يهيئوا الارضية وكان ذلك في الفترة التي تسلم فيها بلا منازع أبو عبيدة مقاليد السلطة داخل المذهب ويقدمه الدرجيني كأحد اللذين حافظوا على الدين في خفية" حتى " ظهر على يد الخمسة الميامين حسب ما تقدم من ذكر دراستهم وحملهم العلوم وما شفي الله به وبسم من "الكلوم الدرجيني - طبقات 238 II فأبو عبيدة هو شيخ ومؤطر "حملة العلم" الخمس الذين قاموا بالدعوة للمذهب الأباظي في بلاد المغرب، فكيف قام أبو عبيدة بانتقائهم وهم من سكان هذه البقاع النائية؟

تخبرنا السير الاباظية عن الظروف التي حفت بهذا الاختيار فقد كان بينهم عربي هو أبو الأعلى بن السمح المعافري وفارسي وهو عبدالرحمان بن رستم الفارسي وثلاثة من قبائل البربر وهم عامر السدراتي من سدراته واسماعيل بن درار الغد امسي من غدامس وأبو دواود القبلي من قبيلة نفوسة وقد قام أبو عبيدة شخصيا بتكونهم

وتأطيرهم الدرجيني - طبقات 20، 1.

16