تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ١٥١

وفي الحقيقة فإن هذا النظام ليس الا امتداد " لامامة الكتمان" في حالة من

السرية المطلقة ودون الاعلان عنها حتى ان عالما كابن خلدون كان يخلط بين المذهب والنظام السياسي عندما يتحدث عن مذهب "العزابة" للسكان الخوارج في شمال افريقيا فمجلس العزابة هو خلية قاعدية تتشكل تلقائيا كلما بلغ عدد الافراد المنتمين للمذهب اربعون شخصا دبوز تاريخ 161 I وعدد الاربعين يذكرنا بالشراة "الذين كانوا يخرجون كلما بلغ عددهم اربعون مقاتلا لمحاربة ولاة بني أمية. فكأننا بالاباظية قد استبدلت السيف بالقلم والقتال بالصراع الفكري بعد أن إتخذتها الهزائم وعملت فيها السيوف ومن الواضح أن علماء الاباظية ابتعدوا عمدا عن تناول هذا الموضوع الشائك واكتفوا بذكر القواعد العامة لهذا النظام

151

Masqueray، chronique I، 130