تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ١٧

وقبل ذلك فقد أرسل أبو عبيدة أحد الدعاة ويدعي سلمة بن سعيد

الدرجيني- طبقات 1،12 مع عكرمة مولى أبن عباس عم الرسول صلى الله عليه وسلم وكان صفريا مما يدل ان فكرة زرع أفكارهم في المغرب لم تكن خاصة بالأباظية فقد اسس الصفرية دولة سجلماسة بالمغرب الأقصى، وقد استقر الداعيتين بالقيروان 48، Georges Marçais. La berberie musulmane حيث بدأوا بالإتصال بزعماء القبائل لدعوتهم لأعتناق مذاهبهم وقد اتصل عكرمة نظرا لأصوله المغربية بالقبائل التي تسكن غرب بلاد المغرب 1،352 Fournel، les berberes ولكننا لا نعلم شيئا عن نشاط سلمة بن سعيد الذي توفي قبل أن يتوصل الى نشر الدعوة، إثر ذلك قام أبو عبيدة ببعث داعية ثان وهو أبو عبد الله محمد بن عبد الحميد المغطري الذي توصل الى كسب انصار من قبيلة نفوسة شمال طرابلس على الحدود التونسية وقد مثلت هذه القبيلة البربرية حقلا خصبا لانتشار المذهب الأباظي نحو القبائل الأخرى مثل هوارة ولماية وزناتة وسدراته وزواغة ولواتة. فلمّا كثر أتباع المذهب قرروا تكوين بعثة من الطلبة تتجه الى البصرة لتكوّن من طرف شيوخ المذهب أنذاك وشيخهم أبو عبيدة مسلم بن ابي كريمة وكانت البعثة ممثلة لأهم القبائل والجهات وهم: السدراتي من سدراته في غرب جبال الأوراسي

-

-

أبوداود القبلي النفزاوي من نفزاوة في جنوب تونس

اسماعيل بن درار الغدامسي من غدامس بجنوب طرابلس

وعبد الرحمان بن رستم الفارسي من القيروان

وقد أضاف أبو عبيدة لهذه المجموعة أبا الخطاب عبد الأعلى بن السمح

المعافري وقد كان قائدا عسكريا بالجيش العربي بطرابلس حسن حسني عبد الوهاب - ورقات 1، 426 وكان عربيا.

لقد مثلت هذه المجموعة قيادة العمل الدعوي الأباظي في بلاد المغرب وتتناسى المصادر الأباظية عن ذكر محاولات هذه المجموعة الأنتفاض على السلطة الاموية قبل نجاح أبي الخطاب في سنة 140 هـ 757 م في الاستلاء

17