تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ٣٠

بما هما دعامة هذه الدولة الوليدة وهو ما اقر به المؤرخون حتى شهدوا بفرادتها وسرعة ازدهارها.

وإذا ما تدبر الباحث الأمر من الوجهة السياسية لوجد أن هذا التوافق الهش الذي قام بين القبائل البربرية التي تعودت الترحال قد سمح بتكوين مدينة إسلامية جديدة تتوزع السلطة المركزية فيها بين أيدي شيوخ القبائل حتى بدا الأمر وكأنه ديموقراطية بدائية تحكم الحراك السياسي في الدولة غيران ازدهار المدينة اقتصاديا ادي إلى ظهور فئات اجتماعية جديدة من الحرفيين والموظفين والتجار ازدادت اهميتها تدريجيا حتى صارت تشكل القاعدة الاجتماعية لهذه السلطة الجديدة ودفعت بالأمور إلى حد تحولت فيه هذه السلطة الجديدة إلى سلالة ملكية حكمت بالرغم من إرادة القبائل الرحل الذين كانوا عمادها في البداية واستطاع بنو رستم البقاء في السلطة واحتكارها طوال 125 سنة بالرغم من كل هذه الاختلافات والثورات.

30