تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري
الجزء ١ · صفحة ٣٩5
4
6
وقد طلب هذا الشيخ يوما من أبي يزيد واحد من أقراته المعروف بأبي الربيع سليمان بن زرقون ممن كان له لاحقا دور مهم في مقاومة الفاطميين أن يصحباه إلى سلجماسة موطن الحركة الخارجية الصفرية الخاضعة انذاك بدورها إلى الحكم الفاطمي وقد قبلا طلبه وارتحلا بصحبته بغية الإستزادة من العلم والجلوس إلى شيخهم في هذا الموطن الجديد ولازماه حتى وفاته وصارا بدورهما من الفقهاء حتى اليوم الذي تحول فيه أبو يزيد إلى المذهب النكاري الذي عرف وقتها صعودا لنجمه مع خبو نجم الوهبية التي عرفت أوجها من قبل زمن الرستميين وضعفت بزوال ملكهم ويذهب الدرجيني إلى أن إفرقية قد خضعت تحت التأثير النكاري الذي يدعو إلى العودة إلى الأصول الخارجية الأولى في صفائها بعد فشل المنحي الإعتدالي الذي ميز الأباظية الوهبية من إعادة الحياة إلى إمامة الظهور ونصرة المذهب الأباظي نصرا سياسية واضحا كما وصف الدرجيني حال الأباطية النكارية في حين بقي جبل نفوسة تحت تأثير مذهب نفاث أما منطقة ريغ فقد خضعت لحكم مجلس من الأشراف يمثل كل الإتجاهات الأباظية من وهبية ونكارية وخلفية ونفاتية وكانت الصراعات العقائدية على درجة كبيرة من الحدة والقوة بالرغم من وجود إجماع على الوقوف في وجه الهيمنة الفاطمية، وقد إنتهى هذا الصراع فيما يبدو بإنتصار النكارية أي إنتصار التيار الأكثر تشددا وغلوا في معارضته للتشيع الفاطمي مذكرا ايانا بمذهب الأزارقة الذي اعتبر من قبل ان كل من خالفهم من المسلمين كافرا يحل دمه وماله وتحرم مناكحته وهو نفس ما ذهب إليه أبو يزيد بعد ذلك يقول المقريزي في وصفه لمذهب بن كيداد صاحب الحمار" وكان مذهبه تكفير أهل الملة، واستباحة الأموال والدماء، والخروج على السلطان وقد أدى عجز الأباظية الوهبية الذين حمل لواءهم الرستميون عن مواجهة التوسع الشيعي إلى انطفاء
10،
المقرزي، اتعاظ، 109. المقرزي، ا اتعاظ، 109. الدرجيني: طبقات I، 110.
الدرجيني: طبقات 1، 109.
الدرجيني: طبقات 1، 109 - 110.
الدرجيني: طبقات 1، 111.
الدرجيني:
طبقات 1، 112.
الدرجيني: طبقات 1، 111.
الدرجيني: طبقات 1، 77.
المقرزي: اتعاظ الحلفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء ص 20
39
10