تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ٤٢

كان شبيها بموقف الأزارقة مما جلب عليه غضب علماء الوهبية من أمثال الدرجيني

ويمكن أن نعد الإختلافات المذهبية بينهما في المسائل التالية:

أ-

القول بالقدر

ب

الأسماء والصفات

ت

عدم وجوب الإمامة

ث

حد الكبائر

والواقع أنه توجد نقاط خلاف اخرى أقل أهمية بيد أننا نعاني نقصا فادحا في المعلومات حول أمر العقيدة النكارية التي لا يمكننا تلمس معالمها للأسف إلا من خلال ما كتبه خصومها وخصوصا علماء الوهبية بل أن كل ما نعلمه تقريبا أنما يتصل

بمفهومهم للإمامة وهو ما سنتعرض له بالتفصيل في موضعه من هذا الكتاب.

ثورة الوهبية

مد

استمرت محاولات إقامة الإمامة الاباظية من جديد بعد فشل ثورة أبي يزيد مخلد بن كيداد وكان مناخ الفوران الإجتماعي والسياسي الذي ساد أبان الثورة النكارية قد ظل قويا فاعلا حتى بعد فشل أبي يزيد وسيطرة الفاطميين الشيعة على افريقية وقد أدى انحياز صنهاجة وكتامة إلى جانب الفاطميين الشيعة إلى اضعاف المقاومة الأباظية دون انهائها تماما وفي ذات الوقت عرفت الأباظية صراعات كبيرة بين الوهبية والنكار وخصوصا مع نهاية ثورة أبي يزيد ذلك أن الوهبية لم يكتفوا بعدم يد العون لهذه الثورة بل اعلنوا زعيمها كافرا مشركا غير ان المناخ الذي صنعته هذه الثورة في الأوساط الاباظية بمختلف اتجاهاتها دفعت بالاباظية الوهبية إلى الثورة هم أيضا وهو الأمر الذي لم يتوانوا عن القيام به وهي ثورة لم يشير إليها المؤرخون وعرفت بين المؤرخين الأباظية بثورة "بغاي" وقد كان لفشلها وخيم العواقب على المذهب الأباظي كما سنرى ذلك في موضعه.

الورجلاني: الدليل II، 146.

42