تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الإفريقي 1956،438 Leon l'Africain فالمدينة قديمة جدا أسسها النوميديون على مشارف الصحراء الكبرى ويعتبرها تدوز لويكي 206 Etudes maghrebines et soudanaises كنقطة انطلاق لعشرين طريقا ومعبرا نحو شمال وجنوب بلاد المغرب فقد كانت إذن مفترقا للطرقات يربط بين الطرقات التي تمكن العائلات الثرية التي هربت من تاهرت من مواصلة تعاطي التجارة وقد كانت ورجلان في القرن الخامس الحادي عشر م والسادس الثاني عشر م مرتبطة بسجلماسة مركز الخوارج الصفرية والأباظية. لقد تناولنا من قبل كيف أن أبا يزيد مخلد ابن كيداد الملقب بصاحب الحمار وزميله ابن زرقون شيخ الاباظية الوهبية قصدوا شيخهم في سجلماسة وكان من كبار التجار لأخذ العلم منه. ويعتبر لويكي انطلاقا من دراسته لسيرة أبي زكريا الجناوني أن "طريق" الذهب" التي تربط سجلماسة بالشرق تمر بورجلان التي كانت كذلك مرتبطة بالقيروان وتلمسان وقلعة بني حماد وتونس مرورا بدرجين نفطة وتوزر وكانت تربط مع جبل نفوسة في شمال طرابلس بطريق تمرّ بمنطقة "جادو" في ليبيا شرقا وتمتد هذه الطريق إلى سجلماسة غربا. وورجلان ليس الا اسم الواحة التي كانت تحتوي مدينة سدراتة التي تبعد عنها

14 كلم.

لقد بينت الحفريات التي قامت بها الأنسة فإن فرقام Van Vergham في الخمسينيات من اكتشاف نظام ري ونظام أنهج طوله كليومترين وكشفت الحفريات عن آثار حياة مدينية راقية ومتطورة لقد عرفت هذه المدينة أوجها في الفترة التي تفصل أواخر القرن الرابع هـ العاشر ميلادي إلى اواخر القرن السادس هـ الثاني عشر م اي في الفترة التي بلغ فيها علم الكلام الأباظي اوجه قبل أن يدمرها أحد مساعدي ابن غانية المنشق عن الموحدين والذي عاث فسادا في جنوب بلاد المغرب في سنة 27 - 626 هـ وعلى يدي يحيى بن اسحاق الميوركي نسبة إلى مايورقا الإسبانية ولكن الأباظية كانوا قد نجحوا في إعمار مدن أخرى في بني ميزاب قبل تدمير مسراتة واعتناق أهالي هذه المدن المذهب الأباظي وقد كانوا سنة معتزلة في 409 هـ

48