تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ٧٣

وفراق أهله كله مع الموت والبعث والحساب والجنة والنار والإيمان بما انزل الله من كتاب وبما ارسل من رسول، نتولى الله ورسوله واللذين آمنوا نبرأ من ما سواهم ونقر له بجميع ما امر به وجيمع مانهى عنه بحق السمع والطاعة الدرجيني - طبقات - 288 - II ". بداية علم الكلام ان هذا العهد هو اختزال للعقيدة الاباظية وضع الأسس علم الكلام الاباظي فهو يطرح مسألة التوحيد والصفات ولو بصيغة بدائية ولكن بوضوح تام ان استعمال الدلالة على عدم وجود اي شبه بين الله وسائر المخلوقات هو القاعدة الاولى لمفهوم "التنزيه" مع شهادة ان لا الاه إلا الله فردا واحدا ليس كمثله شيء" وهو اساس الفكر الديني عند الاباظية منذ بداياتهم حتى الآن لذلك فهم قريبون من المعتزلة وكذلك مسألة منزلة المسلم المرتكب للكبيرة رغم أن مسألة خلوده في النار لم تطرح في هذا "العهد" ولكن بدأ واضحا منذ تلك الفترة أن الاباظية يرفضون المواقف المتطرفة وخاصة مواقف الخوارج الازارقة حيث نبه محبوب بن الرحيل ابا حمزة من الانزلاق إلى مواقف هؤلاء فيما يخص المسلمين غير الاباظيين وعدم اعتبارهم مشركون وكما نبه من الانزلاق إلى مواقف الازارقة نبه إلى الانزلاق إلى مواقف "أهل السنة والجماعة" الذين يقللون من خطر مرتكب الكبيرة هذا الطرح لأبي محبوب بن الرحيل هو الذي سينتج عنه منزلة كفر "النفاق" التي يعتمدها الاباظية في وصف مرتكب الكبيرة وهي شبه المنزلة" بين المنزلتين" لدى المعتزلة فيما عدى مسألة الخلود بالنار اي منزلة "الفاسق". يمكننا القول إذن بعد دراسة هذه الوثيقة الخطيرة أن الاباظية كانوا يرفضون التشبيه anthropomorphisme . وإن كانت توجد سور في القرآن السورة،16، الآية 52 / السورة 7، الآية 57 تشبه الله واخرى تنزهه اطلاقا فإنه يبدو أن الاباظية نحوا من ذلك الوقت منحى التأويل لسور التشبيه وعدم السقوط في التأويل الحرفي لهذه الأيات واللجوء إلى الإجتهاد في هذا المجال في اتجاه ميتافيزيقي وهو ما يؤيد منطلقنا منذ البداية، فهم سيطبقون قاعدة التنزيه الفلسفية وينحون في ذلك منحى المعتزلة الشماخي، سير،

شهادة أن لا إلاه إلا الله فردا واحدا ليس كمثله شيء ومعرفة

73

133