تعليقات على شرح الطحاوية
الجزء ١ · صفحة ١٠٠قال الشارح:
الموضع 80 ص 358)
تعليقات على شرح الطحاوية
وقوله: «لا تفنيان أبدًا ولا تبيدان» ـ هذا قول جمهور الأئمة من السلف والخلف، وقال ببقاء الجنة وقال بفناء النار جماعة من السلف والخلف والقولان مذكوران في كثير من كتب التفسير وغيرها، وقال بفناء الجنة والنار الجهم بن صفوان إمام المعطلة، وليس له سلف قط، لا من صحابة ولا من تابعين لهم بإحسان ولا من أئمة المسلمين، ولا من أهل السنة، وأنكره عليه عامة أهل السنة، وكفروه به، وصاحوا به وبأتباعه من أقطار الأرض، وهذا قاله لأصله الفاسد الذي اعتقده، وهو امتناع وجود ما لا يتناهى من الحوادث! وهو عمدة أهل الكلام المذموم، التي استدلوا بها على حدوث الأجسام، وحدوث ما لم يخل من الحوادث، وجعلوا ذلك عمدتهم في حدوث العالم، فرأى الجهم أن ما يمنع من حوادث لا أول لها في الماضي، يمنعه في المستقبل!! فدوام الفعل عنده على الرب في المستقبل ممتنع، كما هو ممتنع