تعليقات على شرح الطحاوية سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

تعليقات على شرح الطحاوية

الجزء ١ · صفحة ١٠١

تعليقات على شرح الطحاوية

عنده عليه في الماضي!! وأبو الهذيل العلاف شيخ المعتزلة، وافقه على هذا الأصل، لكن قال: إن هذا يقتضي فناء الحركات، فقال بفناء حركات أهل الجنة والنار، حتى يصيروا في سكون دائم، لا يقدر أحد منهم على حركة!! وقد تقدم الإشارة إلى اختلاف الناس في تسلسل الحوادث في الماضي مسألة والمستقبل، وهي دوام فاعلية الرب تعالى، وهو لم يزل ربا قادرًا فعالا لما يريد، فإنه لم يزل حيًا عليمًا قديرًا، ومن المحال أن يكون الفعل ممتنعا عليه لذاته، ثم ينقلب فيصير ممكنا لذاته من غير تجدد شيء، وليس للأول حد محدود حتى يصير الفعل ممكنا له عند ذلك الحد، ويكون قبله ممتنعا عليه، فهذا القول تصوره كاف في الجزم بفساده.

التعليق

عند جمهور المحققين أن الجنة والنار مخلوقتان ولا تفنيان، وشذ منهم من قال إنهما سيخلقان فيما بعد عند دخولهما، ولا تفنيان أبدا والله أعلم.