تعليقات على شرح الطحاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٢22
تعليقات على شرح الطحاوية
(الموضع 10: ص 108)
قال الشارح: وأما استدلالهم بقوله تعالى: (اللَّهُ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ) [يس: 58]، والقرآن شيء، فيكون داخلا في عموم «كل» فيكون مخلوقا! فمن أعجب العجب. وذلك أن أفعال العباد كلها عندهم غير مخلوقة الله تعالى، وإنما يخلقها العباد جميعها، لا يخلقها الله، فأخرجوها من عموم «كل»، وأدخلوا كلام الله في عمومها، مع أنه صفة من صفاته، به تكون الأشياء المخلوقة، إذ بأمره تكون المخلوقات.
التعليق:
هذا رد على المعتزلة، أما علماؤنا فهم يخالفون المعتزلة في هذا ويقولون الأفعال كلها مخلوقة، لأن الله تعالى قال: خلق كُلِّ شَيْءٍ) [الرعد: 16]، والمجسمة والأشعرية جميعا استدلوا بذلك، وعموا أنه لا بد إما خالق أو مخلوق ولا ثالث، فأخرجوا القرآن من عموم الآية وقالوا إنه غير
مخلوق، ولا دليل على إخراجه من العموم والله أعلم.
٢٢ / ١٢٧
الأصل المصوَّر ١ م.ب.