تعليقات على شرح الطحاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٤24
تعليقات على شرح الطحاوية
الرحمن إننا) [الزخرف: 19]، ونظائره كثيرة، فكذا قوله تعالى: إِنَّا جَعَلْتَهُ قُرْآنَا عَرَبِيًّا) [الزخرف: 3].
التعليق
هذا استدلال باطل، فإنّ «جعل» إن كانت بمعنى خلق أو لا، سواء تعدت إلى مفعول واحد أو إلى اثنين فلا دليل فيها على أن القران غير مخلوق فالكلام الذي حواه حادث فهو حادث، خلقه الله منزلا على عباده، وأما الذي تكلم به العباد أنفسهم فإن الله أعطاهم القدرة والاستطاعة على نطقه
والكل خلق الله، والله أعلم.
الموضع
قال الشارح:
12
ص 113).
ولو ترك الناس على فطرهم السليمة وعقولهم المستقيمة لم يكن بينهم نزاع، ولكن ألقى الشيطان إلى بعض الناس أغلوطة من أغاليطه، فرق بها بينهم، وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} [البقرة: 176]. والذي يدل عليه
٢٤ / ١٢٧
الأصل المصوَّر ١ م.ب.