تعليقات على شرح الطحاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٥تعليقات على شرح الطحاوية
25
كلام الطحاوي حمدالله: أنه تعالى لم يزل متكلما إذا شاء كيف شاء وأن نوع كلامه، قديم، وكذلك ظاهر كلام أبي حنيفة رحم الله في الفقه الأكبر، فإنه قال: والقرآن في المصاحف مكتوب، وفي القلوب محفوظ، وعلى الألسن مقروء، وعلى النبي منزل، ولفظنا بالقرآن مخلوق، والقرآن غير مخلوق، وما ذكر الله في القرآن عن موسى وغيره، وعن فرعون وإبليس - فإن ذلك كلام الله إخبارا عنهم، وكلام موسى وغيره من المخلوقين مخلوق، والقرآن كلام الله لا كلامهم، وسمع موسى كلام الله تعالى، فلما كلم کلمه بكلامه الذي هو من صفاته لم يزل، وصفاته
موسي
كلها خلاف صفات المخلوقين يعلم لا كعلمنا، ويقدر لا كقدرتنا، ويرى لا كرؤيتنا، ويتكلم لا ككلامنا. انتهى.
التعليق
كلام أبي حنيفة كله اعتراف بأن القرآن مخلوق، وقوله أخيرا: والقرآن غير مخلوق هل إلى معنى كلام القرآن يشير
٢٥ / ١٢٧
الأصل المصوَّر ١ م.ب.