تعليقات على شرح الطحاوية
الجزء ١ · صفحة ٣٥تعليقات على شرح الطحاوية
25
أما قوله تعالى: {فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَن أَوْ يَحْكُمَ الله لي) [يوسف: 80] هنا مقيدة بـ «حتى» والله أعلم.
الموضع 21
قال الشارح:
(131 - 130
فقوله: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ) يدل على كمال عظمته، وأنه أكبر من كل شيء، وأنه لكمال عظمته لا يدرك بحيث يحاط به، فإن «الإدراك هو الإحاطة بالشيء، وهو قدر زائد على الرؤية كما قال تعالى: {فَلَمَّا تَرَاهَا الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَبُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا) [الشعراء: 61]، فلم ينف موسى الرؤية وإنما نفى الإدراك، فالرؤية والإدراك كل منهما يوجد مع الآخر وبدونه، فالرب تعالى يرى ولا يدرك، كما يُعلم ولا يحاط به علما، وهذا هو الذي فهمه الصحابة والأئمة من الآية، كما ذكرت أقوالهم في تفسير الآية، بل هذه الشمس المخلوقة لا يتمكن رائيها من إدراكها على ما هي عليه ..