تعليقات على شرح الطحاوية سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

تعليقات على شرح الطحاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٠

قال الشارح:

الموضع 25 ص 135

تعليقات على شرح الطحاوية

.

لكن لم يرد نص بأنه رأى ربه بعين رأسه، بل

ورد ما يدل على نفي الرؤية، وهو ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي ذر الله قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ربك؟ فقال: «نور أنى أراه»، وفي رواية: «رأيت نورا»، وقد روى مسلم أيضا عن أبي موسى الأشعري له أنه قال: قام فينا رسول الله بخمس كلمات فقال: «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور»، وفي رواية: «النار، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه»، فيكون ـ والله أعلم ـ معنى قوله لأبي ذر: «رأيت نورا أنه رأى الحجاب، ومعنى قوله: «نور أنى أراه النور الذي هو الحجاب يمنع من رؤيته، فأني أراه؟ أي: فكيف أراه والنور حجاب بيني وبينه يمنعني من رؤيته؟ فهذا صريح فينفي الرؤية والله أعلم.