تعليقات على شرح الطحاوية سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

تعليقات على شرح الطحاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٣

تعليقات على شرح الطحاوية

63

الآن، فيقول: أي، محمد ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفع فأقول: ربي أمتي، فيحدُّ لي حدا، فأدخلهم الجنة، ثم أنطلق فأسجد، فيحد لي حدا» ـ ذكر هذا ثلاث مرات.

التعليق:

حديث الشفاعة لأهل الكبائر تعارضه عند النافين أحاديث رواه جابر بن زيد له ومنها هذا الحديث: «ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي»، ويؤيد هذا الحديث الآيات القرآنية منها قوله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: 28]، ومنها قوله: ﴿فَمَا لَنَا مِن شَفِعِينَ وَلَا صَدِيق حميم﴾ [الشعراء: 100، 101]، ومنها: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَعَةٌ الشَّفِعِينَ﴾ [المدثر: 48]، ولئن صح ما يروونه فيدخل فيهم الذين يقولون إنهم أهل بدع وضلال من الذين خالفوا مذاهبهم، وقولهم يشفع لمن فيه مثقال ذرة من إيمان؛ فإن قلنا بصحة ذلك فأهل الكبائر لا يقال فيهم مثقال ذرة من إيمان؛ لقوله: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن»،