تعليقات على شرح الطحاوية
الجزء ١ · صفحة ٦٤64
تعليقات على شرح الطحاوية
ويقاس على ذلك أمثاله من الكبائر، والمصر على الصغائر فَعَلَ الكبائر، لأن الإصرار كبيرة، والإيمان
لا يتجزأ، والله أعلم.
الموضع 48:
قال الشارح:
وإن كان مراده الإقسام على الله بحق فلان، فذلك محذورٌ أيضا، لأن الإقسام بالمخلوق على المخلوق لا يجوز، فكيف على الخالق؟! وقد قال: «من حلف بغير الله فقد أشرك». ولهذا قال أبو حنيفة وصاحباه: يكره أن يقول الداعي: أسألك بحق فلان أو بحق أنبيائك ورسلك، وبحق البيت الحرام والمشعر الحرام، ونحو ذلك، حتى كره أبو حنيفة ومحمد أن يقول الرجل: اللهم إني أسألك بمعقد العزّ من عرشك، ولم يكرهه أبو يوسف لما بلغه الأثر فيه، وتارة يقول: بجاه فلان عندك، أو يقول: نتوسل إليك بأنبيائك ورسلك وأوليائك، ومراده لأن فلانًا عندك ذو وجاهة وشرف
٦٤ / ١٢٧
الأصل المصوَّر ١ م.ب.