تعليقات على شرح الطحاوية
الجزء ١ · صفحة ٩٥تعليقات على شرح الطحاوية
رؤوسنا الطير، وهو يلحد له، فقال: أعوذ بالله من عذاب القبر، ثلاث مرات ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان في إقبال من الآخرة وانقطاع من الدنيا، نزلت إليه الملائكة، كأن على وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط
ملك
من حنوط الجنة، فجلسوا منه مد البصر، ثم يجيء الموت حتى يجلس عن رأسه، فيقول: أيتها النفس الطيبة،
اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان، قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من السقاء، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين، حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وذلك الحنوط، وتخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض، قال: فيصعدون بها، فلا يمرون بها، يعني على ملا من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الطيبة؟ فيقولون: فلان ابن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه به في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء، فيستفتحون له، فيفتح له، فيشيعه من كل سماء مقربوها، إلى السماء التي تليها، حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله …