جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١١

مقدمة

اد الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي شرع لنا دينا قيما، وبعث فينا رسولا معلمًا، وجعل دين الإسلام لنا دينا، ونصب الأدلة على توحيده يقينا، وأنزل إلينا كتابا نورًا مبينًا، فصل أحكامه وبيَّنه تبيينا، وجعله معجزا، بيانه خالدًا تبيانه، ظاهرا برهانه قاهرا سلطانه، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين وعلى آله وصحابته المتقين وعلى كلِّ مَن سار على نهجهم إلى يوم الدين .. أما بعد: -

فإن الله له الا الله خلق الخلق للابتلاء والعبادة وهو غني عنهم، وأراد لهم الشرف والفوز والسعادة، ومن أجل ذلك أرسل الرسل تترى وأنزل الكتب تتلى، ليكون العباد على بصيرة من أمرهم قَدْ جَاءَكُم بَصَابِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٌ} [الأنعام: 104].

هي

الموجه

ومن أجل ذلك كان اهتمام العلماء الأعلام ببيان أصول الدين ومسائل التوحيد للناس، نثرا ونظما وشرحًا؛ لأن العقيدة الصحيحة الحقيقي لأفعال الإنسان المكلف، فمتى ما استقامت عقيدته ووافقت الكتاب والسنة استقام سلوكه؛ لأن العقيدة الصحيحة تربط بين الإنسان وعلاقته بخالقه الذي أوجده من العدم، وتربط مصيره بمسيره، فالمصير منوط