جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد
الجزء ١ · صفحة ١١٠110
جلي الشروح على نونية فتح بن نوح
قال الناظم:
34 - فَمَا جَازَ فِي ضِدَّ الوَلَايَةِ حُكْمُهُ أَجَزْنَاهُ فِي حُكْمِ العَدَاوَةِ وَاللَّعْنِ قوله: (فَمَا جَازَ فِي ضِدّ الوَلَايَةِ حُكْمُهُ): أي أن كل ما جاز في ضد الولاية (أي البراءة من جواز البغض بالقلب وعدم الدعاء باللسان بالرحمة والمغفرة (أي الدعاء الأخروي من حيث الحكم الجائز المحكوم به على المستحق
له، أجزناه نحن القائلين بولاية الأشخاص والبراءة منهم ولم نخالف فيه. وقوله: (أَجَزْنَاهُ فِي حُكْمِ العَدَاوَةِ وَاللَّعْنِ): أي كل ما جاز في ضد الولاية من القول المخصوص باللسان والبغض بالجنان هو المحكوم به الجائز عندنا في البراءة، قوله: (فِي حُكْمِ العَدَاوَةِ وَاللَّعْنِ): أي فكلُّ ذلك عندنا جائز وهو في حكم العداوة واللعن هو جائز في البراءة كما جاز فيها عندنا العداوة القلبية واللعن باللسان لمستحق اللعن من أعداء الله تعالى ورسوله.
الخلاصة في الولاية والبراءة عندنا معاشر الإباضية الولاية والبراءة عند الإباضية تنقسم إلى قسمين [الجملة - الأشخاص]. أما ولاية الجملة فهي المحبة لجميع أهل طاعة الله تعالى من الأولين والآخرين والظاهرين والباطنين والسابقين واللاحقين إلى يوم الدين. أما براءة الجملة فهي العداوة لجميع أهل معصية الله تعالى من والآخرين والظاهرين والباطنين والسابقين واللاحقين إلى يوم الدين. وولاية الجملة وبراءة الجملة فريضتان من فرائض الدين، فهما من مقتضيات الإيمان والتوحيد؛ أي من مقتضيات الدين ومما لا تركهما، ولا عذر لأحدٍ بتركهما، فيتساوى في ذلك العالم والجاهل).
(1) البوصافي، بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي، ص 91.
الأولين
يسع جهلهما ولا
(1)