جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١١٨

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح

118

ذلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَبٍ مُّبِينٍ} [يونس: (6]، وقال: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) [ق: 16].

فيجب على المكلف أن يعتقد اعتقادًا جازما أن الله تعالى خالق أفعاله الخيرية والشرية، وأنه هو المكتسب لها بمحض إرادته، وأن اكتسابه لا يعزب عن علم الله تعالى الأزلي، فهو مكتسب ما سُطّر من اكتسابه في علم الله تعالى الأزلي، وأن علم الله تعالى باكتسابنا لا ينافي عدم الجبر وأننا مختارون لأعمالنا، محاسبون على اختيارنا واكتسابنا لا على خلق الله تعالى وصنعه، الاعتقاد أيضا أن أعمال العباد مسطورة في علم الله، ولا يمكن أن يعزب علمه عمل أي مخلوق من المخلوقات مهما كان هذا العمل عظيمًا أو ضئيلا، ومهما كان هذا المخلوق، شريفا أو وضيعا.

ويجب

عن