جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

في ذكر الكبائر وتعريفها وعقوبة مرتكبها

قال الناظم:

الفصل الثالث

في ذكر الكبائر وتعريفها وعقوبة مرتكبها

159

1 - نَدِينُ بِتَحْرِيمِ الْكَبَائِرِ كُلِّهَا كَبَائِرَ شِرْكِ أَوْ نِفَاقٍ عَلَى بَوْنِ قوله: (نَدِينُ بِتَحْرِيمِ الْكَبَائِرِ كُلِّهَا): أي نعتقد في ديانتنا نحن الإباضية تحريم كبائر الذنوب كلها بلا استثناء، و (كبائر الذنوب): هي كل ما ثبت على فاعله بسببه حد في الدنيا كالزنا والسرقة والقذف وشرب الخمر)، أو وعيد في الآخرة (كالعقوق والربا وترك الصلاة، وغيرها أو ترتب على فاعله اللعن كالشرك وغيره، وكل ما اقترن بسخط من الله تعالى فوصفه بأنه كبير أو عظيم، أو كل ذنب قبَّح الرسول صلى الله عليه وسلم فاعله، ويقاس عليها ما كان في وصفها، وسيذكر الناظم حدّ الكبيرة في الأبيات القادمة إن شاء الله تعالى. وقوله: (كَبَائِرَ شِرْكِ أَوْ نِفَاقٍ عَلَى بَوْنِ: أي هذا الحكم منا بالتحريم يشمل

كبائر الشرك والتوحيد، وكبائر النفاق العملية على تفريق عندنا بينهما.

ذلك،

فالكبائر نوعان: كبائر في مسائل التوحيد والاعتقاد: وهي ارتكاب مخالفة للنص القطعي مما يؤدي إلى تشبيه الله بخلقه أو تجسيمه تعالى الله فهذه كبائر الشرك عياذا بالله تعالى.

عن

وكبائر النفاق العملي وهي ارتكاب ما حرم الله تعالى من العمليات التي ورد في تحريمها النص الصريح كالزنا والربا والسرقة، أو ترك ما أوجبه الله تعالى في كتابه أو على لسان رسوله وجاء بذلك النص الصريح، أو يصر

على شيء من ذلك وعدم التوبة منه.

(1) السالمي، بهجة الأنوار، ص 216 (بتصرف).