جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

17.

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح

- AY

قال الناظم:

وَدِنَّا بِإِنْفَاذِ الوَعِيدِ وَحُكْمِهِ وَتَخْلِيدِ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ وَالْهَوْنِ

قوله: (وَدِنَّا بِإِنْفَاذِ الوَعِيدِ وَحُكْمِهِ): أي ندين أيضا ونعتقد بأن حكم وعيد الله تعالى منجز؛ فإن الله تعالى إذا وعد وفى وإذا توعد أنجز، فلا يمكن القول بخلاف ذلك، لأنه لا تبديل لكلام الله ولا تبديل لكلماته، قال تعالى: ﴿لَا نَبدِيلَ لِكَلِمَتِ اللهِ﴾ [يونس: 64]، وقال: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء: 122]، وقوله: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء: 87]، وقوله: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَى وَمَا أَنَا

بِظَلم العبيد) [ق: 29].

أدلة الخلود في نار جهنم:

وقوله: (وَتَخْلِيدِ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ وَالْهَوْنِ): أي أننا ندين ونعتقد أيضا خلود أهل النار في النار كما يخلد أهل الجنة في الجنة على السواء، فأهل النار ورد فيهم الوعيد بالخلود كما ورد الوعد لأهل الجنة بالخلود، والآيات في ذلك كثيرة وواضحة وصريحة الدلالة، ومن ذلك ما يأتي:

1 - قول الله تعالى: ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَبِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 81].

2 - وقوله تعالى: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خلدا فيها وله عذابٌ مُّهِي) [النساء: 14].

3 - وقوله تعالى: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا

[الجن: 23].

4 - وقوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فيها وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93].