جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

في ذكر المراصد السبعة

215

لعدم ورود القاطع فيهما، وإنما هما من المسائل الظنية، فلا يجب منها، ولا يخطأ القائل فيها برأيه والله أعلم)

127

قال الناظم:

اعتقاد

شيء

فَذَلِكَ أَدْهَى مَا يَمُرُّ عَلَى الفَتَى إِذَا قِيلَ يَا عَبْدِي تَقَدَّمْ وَلَا تَنِ

قوله: (فَذَلِكَ أَدْهَى مَا يَمُرُّ عَلَى الفَتَى): أي أن مراصد السؤالات التي يمر عليها المرء المذكورة آنفا هي من أصعب وأدهى وأخوف الأهوال التي تمرُّ على الفتى.

وقوله: (إِذَا قِيلَ يَا عَبْدِي تَقَدَّمْ وَلَا تَن): أي حينما يقال للعبد تقدم ولا تتأخر ولا تتوانى وهذا كما قلنا مبني على قول من قال بوجود جسر منصوب على جهنم يمرُّ عليه الناس، وأكثرنا على نفيه.

قال الناظم:

128 - فَمَنْ مِنْ مُجْدِّنَا يَجِيءُ بِوَاحِدٍ فَدَعْ سَبْعَةٌ مَن مَنْ وَمَنْ مَنْ وَمَنْ مَنْ مَنِ قوله: (فَمَنْ مِنْ مُجْدِّنَا يَجِيءُ بِوَاحِدٍ): أي فمَن ذا المجد المطيع منا معاشر المكلفين من يستطيع المجيء بجواب سؤال واحد بسلام، وفيه كناية عن مشقة

الأمر وعسره. وقوله: (فَدَعْ سَبْعَةٌ): أي إن كنا نشك في المجد الماهر العامل منا أن يستطيع الإتيان بجواب سؤال واحدٍ بسلام ودون مشقة بالغة، فدعني إذا من إتيان السبعة كاملة نسأل الله تعالى العافية والسلامة والنجاة.

(1) السالمي بهجة الأنوار، ص 164.