جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

في ذكر الميزان والصراط وعذاب القبر وورود النار

قال الناظم:

الباب السادس عشر

في ذكر الميزان والصراط

وعذاب القبر وورود النار

رماد)

129 - فَأَمَّا مَوَازِينُ الْقِيَامَةِ عَدْلُهُ لَقَدْ صَرَّحَ القُرْآنُ بِالْحَقِّ وَالْوَزْن قوله: (فَأَمَّا مَوَازِينُ الْقِيَامَةِ عَدْلُهُ): أي أن الموازين يوم القيامة إنما هو عين العدل، فالوزن يوم القيامة القسط أي العدل وهذا الذي نطق به القرآن الكريم، كما سيذكر الناظم في الشطر الآتي.

قوله: (لَقَدْ صَرَّحَ القُرْآنُ بِالْحَقِّ وَالْوَزْنِ): أي أن القرآن الكريم صرّح بأن الوزن يوم القيامة هو العدل، حيث يقول الله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَنَيْنَا بِهَا وَكَفَى بنا حسبين) [الأنبياء: 47]، ويقول تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَيذٍ الْحَقُّ﴾ [الأعراف: 8]، وسيتكلم الناظم عن حقيقة هذا الوزن يوم القيامة.

130

قال الناظم:

- فَوَزْنُ أَفَاعِيلِ الْعِبَادِ تَمَرُّزُ لِيَنْظُرَ فِي عُقْبَى مُسِيءٍ وَمُحْسِنِ

القيامة

قوله: (فَوَزْنُ أَفَاعِيلِ الْعِبَادِ تَمَيَّزُ): أي أن حقيقة وزن أفعال العباد يوم إنما هي تمييز هذه الأعمال وفرزها، فيُميَّز العمل الحسن فيثاب فاعله الحسنى، ويُميَّز العمل السيء فيعاقب فاعله العسرى.

217