جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

في ذكر أخلاقيات الناظم واعترافه بفضل الله عليه

177

قال الناظم:

265

- وَأُنْشِدُكُمْ بِاللهِ أَنْ تَتَصَفَّحُوا عَنِ الفَلَتَاتِ الصَّادِرَاتِ عَنِ اللَّكْنِ قوله: (وَأُنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ أَنْ تَتَصَفَّحُوا): أي أناشدكم بالله تعالى، وأسألكم وألح في طلبي منكم أيها الإخوان - كنتم علماء ومتعلمين ـ أن تتجاوزوا وتصفحوا عما عساكم تجدونه من أخطاء في كلمات في القصيدة، أو لحن جلي وخفي، أو قصور أداء لمعنى، أو سوء نظم لمبنى، أو انحراف في السياق، أو اختلال في الوزن والقوافي، عن كل ذلك وما شابهه فاصفحوا وتجاوزوا وأنتم الكرام من يقيل العثرة ويلتمس الأعذار.

فلتة

قوله: (عَنِ الفَلَتَاتِ الصَّادِرَاتِ عَنِ اللَّكْن): أي عن (الفلتات): جمع وهي ما تنفلت من اللسان دون فكرة ولا روية ودون أن يقصدها المتكلم، (الصادرات): أي الخارجات من اللسان بلا قصد، (عَنِ اللَّكْن): أي عن العي والعجز عن التعبير الصحيح، والألكن صاحب اللسان العاجز عن أداء اللفظ

كما

يريد، وهذا منه تواضع جم.

قال الناظم:

178 - فَيَا رَبِّ عَفْوًا عَنْ عُبَيْدِكَ إِنَّهُ تَكَلَّفَ شِعرًا بِالرَّوِيِّ الْمُنَوَّنِ

-

قوله: (فَيَا رَبِّ عَفْوًا عَنْ عُبَيْدِكَ إِنَّهُ): أي يا من تملكني وتملك أمري كله، يا خالقي وموجدي في هذه الحياة أتوسل ضارعًا إليك أن تعفو عني أنا عبيدك الضعيف ـ فتح بن نوح - الذي كتب وتكلّف ما لا يطيق من هذا الشعر وهذه الأحكام والأصول، فأسألك يا مولاي محو ذنوبي وغفران خطئي إن كنت أخطأت فيما أقدمت عليه أو فيما قصرتُ فيما تناولته ونظمته الدين، وفروع الديانة.

من

أصول