جلي الشروح على نونية فتح بن نوح: شرح القصيدة النونية في التوحيد فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

جلي الشروح على نونية فتح بن نوح

الباب الثاني

في ذكر صفات الله تعالى

قال الناظم: 26 - وَأَمَّا صِفَاتُ اللَّهِ لَيْسَتْ كَوَصْفِنَا وَلَكِنَّهَا ذَاتِيَّةٌ بِالتَيَقُنِ قوله: (وَأَمَّا صِفَاتُ اللهِ لَيْسَتْ كَوَصْفِنَا): أي أن صفات الله تعالى ليست كصفاتنا، وهذا ما تقرر سابقا وأنه من موجبات التوحيد، فلا شبيه الله تعالى في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، فصفاته تعالى ليست أمورًا زائدة على ذاته تعالي، بخلاف صفات العباد أمور مستقلة عن ذواتهم.

واختلف العلماء في صفات الأفعال هل توصف بأنها أزلية، أي هل يتصف الله تعالى بصفات الأفعال في الأزل، أي هل يوصف بأنه خالق ورازق ومحيي ومميت وهو لم يخلق بعد، ولم يرزق ولم يحيي ولم يُمت؟، في ذلك خلاف): فقال قوم: إنه لا يتصف بصفات الفعل في الأزل بل يتصف بها عندما حدثت فهو خالق عندما خلق ورازق عندما رزق، ومحيي عندما أحيى ومميت عندما أمات، وهكذا.

وقال قوم: إنه يتصف بصفات الفعل؛ لأن ذاته تعالى صالحة لها، فهو خالق ولو لم يخلق، ورازق ولو لم يرزق، ومحيي ولو لم يحيي، ومميت ولو لم يمت.

(1) الجعبيري فرحات، الجعبيري، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية مكتبة الاستقامة - سلطنة عُمان، الطبعة الثانية: 1425 هـ / 2004 م، ص 246 ـ 247.