رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ١١٠

الذي يتمم فائدَتَهُ

-

المبتدأ والخبر

الدرس الأول

المبتدأ الذي يرفع الخبر

اذا وجدت اسماً في أول جملة مرفوعاً بلا عامل لفظي أصيل فَسَمِّهِ مُبْتَدَاً، وسم من كل لفظ أساسي في الجملة تستغني به وتكتمل - خبراً، وحكمه الرفع كذلك، إذا فكل من المبتدأ والخبر مرفوع، إلا أن المبتدأ لا يكون مركباً من

جملة ولا شبة جملة.

الأمثلة:

- محمد رسول الله»، «أنتَ مُجتَهِد»، «المُدَرِسونَ يحق لهم الاحترام)، «أخواكَ يُحبانك»، «أبوك أمامك»، «موسى في المكتبة»، إنَّ هذه الجُمَلِ الست جُمَلٌ اسمية مُصَدَّرة باسم وهذا الاسم مرفوع ولا يوجد عامل لفظي رافِعٌ لَه، إذا فهو مُبتدأ وما بعده خبرٌ عنه، فالجملة الأولى - محمد رسول الله - المبتدأ فيها مفرد، والخبرُ كذلك، إلا أنه مضاف، وعند الإعراب تقول: محمد مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، رسول خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، ورسول مضاف ولفظ الجلالة مضاف إليه، والجملة الثانية: جزؤها الأول ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع – أنت –، وجزؤها الثاني مجتهد خبر عن المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والجملة الثالثة: جزؤها الأول جمع مذكر سالم -

المدرسون - وقد ظهرت علامة الرفع فيه وهي الواو النائبة عن الضمة ولم يدخله عامل لفظي يرفعه فهو المبتدأ، والجزء الثاني من هذه الجملة – يحق له الاحترام - وهو جملة مؤلفة من فعل مضارع وهو يحق وفاعله وهو الاحترام وهذه الجملة المركبة من الفعل وفاعله هي التي تممت فائدة المبتدأ واستغنى بها فهي في محل رفع خبر المبتدأ، أما الجملة الرابعة: فالجزء الأول فيها مُثنّى مرفوع - أخواك - وهو مؤلف من مضاف

"

110