رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

الدرس الثاني

تَصَرُفُ أفعال القلوب

-

كُل فعل من من أفعال القلوبِ ما عدا - هَبْ وَتَعَلَّمْ - يُستَعمَلُ منه الفعل الماضي وغيره مما سنذكره مع بقاء عمله، فيأتي مُضارعاً وأمراً ومصدراً واسم فاعل واسم مفعول ومصدراً ناصباً للمفعولين اللذين أصلهما المبتدأ والخبر، كما عمل ماضياً. أما هَبْ وتَعَلَّمْ فلا يُستعملان إلا بصيغة الأمر، فهما جامدان كما أوضحنا ذلك

في الدرس السابق.

الأمثلة:

- ظننت خالداً صادقاً، أظُنُّ خالداً صادقاً، ظُنَّ خالداً صادقاً، أُخبرتُ بِظَنك خالداً صادقاً، أنا ظان خالداً صادقاً، خالد مظنون أبوه صادقاً»، ألا ترى أن المفعولين جاءا منصوبين بعد الفعل والوصف والمصدر، إلا أنَّ المفعول الأول بعد اسم المفعول - مظنون - جاء مرفوعاً لأنه نائب فاعل لاسم المفعول لأنَّ حكمه حكم الفعل المبني للمجهول، فهو يطلب نائب فاعِل. وقس على ظَنَّ كُل فعل مشارك لها في اقتضاء الرجحان ونصب المفعولين في ضرب الأمثلة.

- علمت علياً ناصحاً، أعلَمُ عليا، ناصحاً، إعلم عليا ناصحاً، أخبرتُ بعلمك علياً ناصحاً، أنا عالم علياً، ناصحاً علي معلوم أبوه ناصحاً». وقُل في إعراب هذا المثال ما قلته في خَالِدٌ مظنون أبوه صادقاً من كون أبوه مرفوعاً على أنه نائب فاعل لاسم المفعول - معلوم .. وقس على عَلِمَ كُلَّ فِعل مشارك لها في اقتضاء اليقين ونصب المفعولين في ضرب الأمثلة.

165