رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

فإن المستثنى منه غير موجود في التركيب ولذا يُسَمّى هذا النوع مُقَرَّعاً، لأن العامل

الذي قبل الأداة يتفرغ للعمل فيما بعدها.

وهو

ب - أقسامه:

ينقسم الاستثناء إلى أقسام باعتبارات:

-1 - اذا كان الكلام الذي وقع فيه الاستثناء غير مسبوق بنفي أو استفهام أو نهي فإِنَّهُ يُسمى استثناء تاماً موجباً كالأمثلة في الجزء الأول، وإن كان مسبوقاً بنفي أو شبهه أحد شيئين الاستفهام والنهي، فإنّه يُسمى استثناء تاماً غير موجب أي غيرَ مُثَبَتَ كأمثلَةِ الجزء الثاني، وإن تَقَدَمَ الاِستثناء النفي أو شبهه ولم يُذكر المُستَثنى منه فإنَّ الاستثناء يُسمى مُفَرَّعاً كأمثلة الجزء الثالث.

2 - إذا كانَ المُستَثنى بعضاً من المستثنى منه فإن الاستثناء يُسمى متصلاً، فإن لم يكن بعضاً منه سُمِيَ الاستثناء مُنقطعاً، وهذا ينطبق على التام المُوجَبِ وغير الموجب، فعليُّ المُستَثنى في أمثلة الجزء الأول بعض من الطلاب، فذلك الاستثناء مُتَصل، والكتب في أمثلة ذلك الجزء ليست بعضاً من الطلاب، إذا فالاستثناء مُنقَطَع، وكذلك خالِدٌ في أمثلة الجزء الثاني هو بعض من الطلبة، فالاستثناء متصل، والكتب في أمثلة ذلك الجزء كذلك ليست بعضاً من الطلبة، فالإستثناءُ مُنقَطع.

أما الاستثناء المُفَرَّغ فلا يوصف بالاتصال ولا بالانقطاع، لأنَّ المُستَثنى منه غيرُ موجود أصلاً.

215