رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

الدرس الثاني

أدواتُ الاستثناء وحُكمُ المُستَثنى مع كُل أداة

أ - أدوات الاستثناء: (إلا وهي حرف (خالص)، (غير وسوى وفيها لغات: سوي - سوى - سواء - سواء - وهما اسمان خالصان)، (يكون مسبوقة بلا وهي فعل خالص)، (ليس وهي فعل على الأرجح)، (عدا وخلا وهاتان الأداتان إن تقدمت ما عليهما فهُما فِعلان وإن لم تتقدم عليهِما فهما حرفا جَر أو فعلان في لغة)، (حاشا الاستثنائية، وفيها لغات: حاشا، حشا، حاش، وهي مثل عدا).

ب - حكم المستثنى:

1 - اذا كانت أداة الاستثناء إلا فالمُستثنى بها حُكمه النصب في الكلام التام الموجب سواء أكان الاستثناء مُتَصَلاً أم مُنقَطِعاً كَجَاءَ القومُ إلا عليا، رأيتُ القومَ إلا علياً، مررت بالقوم إلا علياً، وحضر الموظفون إلا سياراتهم، شَاهَدتُ الموظفين إلا سياراتهم، مررتُ بالموظفين إلا سياراتهم.

وإن كان الكلام تاماً غير موجب فإن كان الاستثناء مُنقَطِعاً فحكم المستثنى النصب كذلك إلا في لغة تميم، نحو: «ما حَضَرَ الطُّلَابُ إِلا أَفَلامَهُم، وما رأيتُ الطلاب إلا أقلامهم، وهل سألت عن الطلاب إلا أقلامهم»، وإن كانَ الاستثناء متصلاً فالمستثنى يُعرَبُ بَدَلاً من المُستَثنى. منه، نحو: «ما حضَرَ الأَساتِذَةُ إِلا عَلَيَّ، ولا تُسَلَّم الموظفين جوائزهم إلا المُجدِّينَ مِنهُم، وهل أشرفت على الحراس إلا المُنتَبِهِ منهم، وعند بني تميم المستثنى تابع للمُستَنى منه في الكلام التام غيرِ المُوجَب، سواء أكانَ الاستثناء متصلاً أم مُنقَطِعاً، فيُعرَبُ بَدَلاً والمُستَثنى منه مبدل منه، فتقول على لُغَتِهِم: مَا حَضَرَ الطِّلابُ إِلا أَقلامهم، وما رأيتُ الطلاب إلا أقلامهم، وهل سألت عن الطلاب إلا أقلامهِم»، وإن كانَ الاستثناء مُفَرَّعاً أي من كلام لا تام ولا موجب فما بعد إلا معمول لِما قَبلَها ولا تأثير لها في الإعراب، تقول: «ما حَضَرَ إِلا أُستاذ، وهل رأيت إلا أستاذاً، ولا تسأل إلا عن أستاذه، فما بعد إلا يَتَفَرَّغُ للعمل فيما قبلها، لأنَ

المستثنى منه محذوف.

216