رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧الدرس الرابع صاحب الحال
لا بُدَّ للحال من اسم يقوم به بحيث يكون موصوفاً به في المعنى، وهذا الاسم يُسمّى صاحب الحال، وايضاحه فيما يلي:
أ - أن يكون معرفةً، وفي هذه الحالة لا يحتاج الى شرط ليكون صاحب الحال.
الأمثلة:
- اتبعت محمداً رسولاً»، «دخلت السوق مزدحماً»، «سَلَّمتُ على هذا واقفاً»، وصلت الى البيت ماشياً»، «كَلَّمتُ الذي رافقته مُستَبْشِراً»، «أكرَمَتُ صاحِبَكَ مُستَحِقاً
للإكرام. ب أن يكون صاحب الحالِ نكرة، وهو في الغالب مُشتَرَط فيه ما يلي:
-1 - أن يتخصص بوصف، نحو: مررت برجل مسكين سائلاً»، أو بإضافة، نحو: «صمتُ أربعة أيام، سواء»، أي مُتماثلة، أو بِعَمَلٍ، نحو: «مررتُ بطالب علماً مجتهداً، أو بعطف معرفة عليه، نحو: «وقف رَجُلٌ ومحمدٌ مُتحاذِيَيْن».
-2 - أن يتقدَمَه نَفي، نحو: ما جاءَ رَجُلٌ حريصاً على حفظ الأمانة»، أو نَهي،
نحو: «لا تثق بمُعلم جاهلاً»، أو استفهام، نحو: «هل مررت بِفَلاحَ ماهراً». 3 - أن يكون الحالُ جُملةً مقتَرِنَةٌ بالواو، نحو: «استقبلت ضيفاً وهو مُستحق
للإكرام.
-4 - أن تكون الحال جامدة، نحو: «هذا خاتَم فَضَةٌ».
ج
- اذا كان صاحب الحالِ نكرة ولم يوجد في الكَلامِ ما ذُكِرَ من مسوغات فالأولى أن يُقدَّمَ الحالُ ويُؤَخَّرَ صاحِبَه، نحو: «في الحَيِّ واسعة مدرسةٌ، وفي البُستانِ مثمراً شَجَرٌ، وقَلَّ أن يؤتى بصاحِبَ الحالِ نَكِرَةٌ والحال متاخِرُ عنه غيرَ مُخصص
227