رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

بشيء كما وَرَدَ مسموعاً، نحو قول الراوي: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعداً، وصلى رجال قياما»، ومن ذلك ما وَرَدَ عن بعض العَرَبِ من قولِهِم: «فُلانٌ يستعين بمائة أبطالاً».

د-

لا يكون صاحب الحال مضافاً إليه، فلا يجوز نحو: «مررت بزميلك مجتهداً»، على أن يكون صاحب الحالِ الضمير المتصل (الكاف)، أو «مررتُ بأبي زيد ضاحكاً، على أن يكون المضاف اليه (زيد) صاحب الحال، إلا أن يكونَ المُضاف جزءاً حقيقياً من المضاف اليه، نحو: المضاف اليه، نحو: «تبيَّنت ما في صَدرِ خالد من مَحبَةٍ أخاه، فصاحب الحال المضاف اليه «خالد»، أو كان مثل الجزء، نحو: «اتبعتُ مِلَةَ إبراهيم حنيفاً، فصاحب الحال (ابراهيم) وهو مضاف إليه، والمضاف هنا كالجُزء من المضاف اليه لشدّةِ المُلاَزَمَةِ بينَهُما ولذا يصحُ الاستغناء عنه، فتقول: «اتبعت إبراهيم حنيفا»، ومِثلُهُ: «تَمتَّعتُ بجمال الحديقةِ مُنَسَّقَةٌ وكذا يصح أن يكون صاحب الحال مضافاً اليه اذا كانَ المُضافُ عاملاً فيه كالمصدر، نحو: «أعجبني مَشيكَ مُعتدلاً»، ومثلُ الوَصف، نحو «أنت قارِئُ الكِتابِ اليومَ مُلَوَنَةٌ أوراقه»، ونحو: «هذا رافع الراية عالية غداً».

228