رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥-1 - أن يكونَ مُبتدأ مُؤَخَّراً، والجملة من نعم وفاعله أو بئس وفاعله في محل رفع
خبر مقدم عنه.
-
2 - أن يكون خبراً لمبتدإ محذوف، ففي نحو، نعم الخليفة عمر وبس الوالي زياد، تُقَدِّرُ هو أي الممدوح، ويكون ذلك المقدر هو المبتدأ.
-3 - أن يكون المخصوص مبتدأ والمحذوف هو الخبر.
-4
وهو الرأي الذي لا تَكَلَّفَ فيه وذلك أن يكون المخصوص بدلاً من المدفوع قبله، وهذا الرأي وإن كان قديماً غير مشهور، إلا أنه أولى لعدم تكلف التقدير أو التقديم والتأخير.
هذا وقد يجمع بين فاعل نِعمَ الظاهر والتمييز كما وَرَدَ في أشعارِ العَرَب، نحو: نعم الرجُلُ رَجُلاً عُمَرُ وبِئسَ الرَّجُلُ رَجُلاً أبو لَهَب، ومَن العُلَماء من لا يُجيز ذلك، والأصح الأول لوروده، ثُمَّ إِنَّ فاعِلَ نِعمَ
وبِئْسَ إذا كانَ مُفْرَداً لا يُؤكد توكيداً معنوياً بخلاف إذا ما كان مثنى أو جمعاً، فإنه يجوز توكيده، نحو: نعم الرجُلانِ كِلاهما الزيدان، ونعم الرجال كُلَّهُم أبناءك، أما التوكيد اللفظي فجائز مطلقاً كبقية التوابع إلا النعت الذي يكون مُراداً به التخصيص، فلا يجوز في باب نعم وبئس أن يُنعَت به
الفاعل.
245