رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤ج - تمنع الوَصفِيَّةُ من الصرف إذا انضم اليها العدل أي بأن كانت الصفة معدولاً بها عن أصل وذلك في موضعين:
1 - ألفاظ العدد من واحد إلى عشرة، فحينما تقولُ سَلَّمتُ على الطلبة واحِداً واحداً، ورحبت بهم اثنين اثنين أو ثلاثة ثلاثة إلى عَشَرَة، الأفضل في مثل هذا التركيب كما وَرَدَ عن العرب أن يُقال: سَلَّمتُ على الطلبة أحاد وثناء وثُلاثَ وَرُبَاعَ، أو مَوحَدَ ومثنى ومثلث ومربع الى عَشَرَة، فكَلِمَةُ أحادَ معدول بها عن واحد واحد، وثناء معدول بها عن اثنين اثنين، وثُلاثَ مَعدول بها عن ثلاثة ثلاثة، ورباع معدول بها عن أربعة أربعة، وكذلك موحد ومثنى ومَثَلث ومربع ومخمس وهكذا، فتقولُ: مَرَرْتُ بالطلبة أحاد وموحد، وثناء، ومثنى، وثُلاثَ
ومَثَلَثَ، ورباعَ ومَربَعَ، بالمنع من الصرف
للوصفية والعدل.
16.1
2 - كَلِمَةً أَخر: هي جمع مُؤنَّتُها أخرى، والمُذكَّرُ لأخرى آخر وهو اسم تفضيل، واسم التفضيل حينما يُجَرَّد عن أل والإضافة يُلتَزَمُ فيه الإفراد والتذكير في كل أحواله، تقول: مررت برجل أفضل من سعيد، وامرأة أفضل من هند، وبرَجُلين أو رجال أفضل من سعيد، وبامرأتين أو نساء أفضل من هند، فكانَ حَقٌّ كَلمَة أُخر أن يُؤتى بها هكذا سألت عن هند ونساء أخر منها، أي مُتأخرة عنها جرياً على القاعدة، لكنَّ العَرَب عدلوا عن هذا الوزن في المثنى والجمع الى أخر جمع أخرى لا آخر فمنعوها من الصرف للوَصفِيَّةِ والعدل، فقالوا: مررتُ بعائشةَ ونساء أَخَرَ.
274