رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

الدرس الرابع

العَلَمِيَّةُ واثرها في منع الصرف

يُمنع الاسم من الصرف إذا وُجدت فيه العَلَمِيَّةُ ومعها علَّةً أخرى سواء أكانت العَلَمِيَّةُ عَلَمِيَّةَ شخص، بمعنى أن العَلَمَ فيها عَلَمُ شَخص بِعَيْنِهِ كَحَمْزَةَ وَعُثمانَ وغَيْرِهِما من أعلام الأعيان، أم كانت عَلَميَّةَ جِنس كأسامة عَلَماً لِلأَسَدِ، فهذا العَلَمُ يَسْمَلُ كُلَّ نوع من هذا الحيوان المعروف، والمانع من الصرف مع العلمية واحد من سبعة أشياء، ونُخَصص هذا الدرس لأربعة منها:

-1 - زيادَةُ الألف والنون: فإذا كانَ العَلَمُ مختوماً بألف ونون زائدتين مُنعَ من الصرفِ كَمروان عَلَماً لرجل وعَمَّانَ عَلَماً لبلدة وكرمان كذلك، تقول: سألت عن مروان فقيل لي هو في عَمَّانَ ثم انتقل إلى كرمان مَعَ سَلمانَ وعُثمانَ، فإن كانَ أَحَدُ الحرفينِ أصلياً كأمان من الأمن وَعَفَّان من العَفَن صُرِفَ حتى ولو كانَ عَلَماً، وكذلك مثلُ حَسَّانِ مُسْتَقاً من الحُسن.

-

2 - العَلَمِيَّةُ مع تركيب المزج: والمُراد بتركيب المزج أن يُركَّبَ الاسم من كَلمتين ممتزجتين لا تُفارِقُ إحداهما الأخرى كسيبَوَيْهِ ومَعَدِي كَرِبَ عَلَماً لرجُل، وبعلبك وصافي ورد عَلَماً لمدينة، فالعَلَميَّة وتركيب المزج تَمَنَعَانِ من صرفِ ما هُما فيه على تفصيل في هذا الباب للنحاة فيما خُتِمَ بِكَلِمَةِ وَيْه، وما لَم يُختم بها، ذلك أنَّ منهم من يبني المختوم بِوَيْه على الكسرِ لا غير، ومنهم من يحكي الحرف الأخير على ما هو عليه من سكون كبر سعيد بتسكين الدال أو حركة كحضرموت بتحريك التاء دونَ حركة بناء أو إعراب الى غير ذلك من التفاصيل التي لا حاجة للإطالة باستيعابها.

-3 العَلَمِيَّةُ والتأنيث: اذا كانَ العَلَمُ مختوماً بتاء التأنيث منع من الصرف مُطلَقاً، سواءً أكانَ ثُلاثِياً كَهِبَةَ عَلَماً لامرأة أو رباعياً كَطَلحةَ عَلَماً لِرَجُل، ومُسلِمَةَ عَلَماً لامرأة، ومَسلَمَةَ عَلَماً لَرجُلَ، وكذلك ما كان مختوماً بألف التأنيث كسكرى وغضبي عَلَماً لامرأة، وإن لم يكن مختوماً بتاء التأنيث ولا ألف التأنيث وَجَبَ منعه من الصرف كذلك مِثلُ زَيَنَبَ وسُعادَ إلا في حالة واحدة وهو أن يكونَ ثُلاثِياً ساكِنَ الوَسَط غَيرَ

275