رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦أعجَمِيُّ الأصل كَدَعدٍ عَلَماً لامرأة، ومصر عَلَماً لبلاد، فإن هذا النوع يجوز صرفه ومنعه من الصرف، تقول: سألت عن دَعدٍ في مصر، وسألت عن دَعدَ في مصر.
-4 - العجمة: اذا كان الاسم الأعجَمِيُّ في تلك اللغة عَلَماً ثُمَّ نُقِلَ الى العربيَّةِ عَلَماً كذلك أوَّلَ استعماله منع من الصرف والمانع له العَلَمِيَّةُ والعُجمة بشرط أن يكون رباعياً فصاعداً، كإبراهيم واسماعيل، تقول: سألت عن إبراهيم ومررت باسماعيل في أصبهان، ويلحق بذلك اسماء الملائِكَةِ كُلُّهم، لأنها اسماء وَرَدَت بلُغَةِ غيرِ العَرَب، كإسرافيل وجبرائيل ونحوهما، وكذلك ما نَقَلَتهُ العرب من الاسماء الأعجَمِيَّةِ فَصَيَّرته علماً عند النقل حتى ولو لم يكن عَلَماً من قبل في تلك اللُّغَةِ المَنقول منها (كَبَندار) علماً لرجل، وقد كانت الكَلِمَةُ بالهندِيَّةِ اسم جنس لتاجرِ المعادن، ومثل هذا الاسم (قالون) فهو بالروميَّة اسم للشيء الجيد مُطلَقاً ثم نَقَلَه العرب فاستعملوه علماً لرَجُلٍ أوَّلَ نقله، أما إذا كان الاسم نَكِرَةٌ في اللُّغَةِ الأعجَمِيَّة ثم نقلته العرب نكرة كذلك ثم استعملوه علماً بعد فترة فإنه لا يُمْنَعُ من الصرف كديباج ولجام وفيروز - أعلاماً لمذكَّر، فهذه الاسماء لا تُمْنَعُ من الصرف حتى ولو كانت أعلاماً لأنها لم تُنقل أعلاماً أوَّلَ الأمر، وكذلك ما كان من الأعلام الأعجَمِيَّةِ ثلاثياً ساكِنَ الوَسَطِ كهودٍ ونوح ولوط.
*
276