رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦1 - الفاء التي لا تدلُّ على السبية بشرط أن يكون المعطوف عليه اسماً خالصاً،
أي مصدراً صريحاً، نحو: تعلَّمُكَ العِلمَ فتعمل به خيرٌ لك من مالٍ تَدَّخِرُه، ام اسماً جامداً، نحو: المالُ القليلُ فتنميه خير من المال الكثير فتُهمله.
2 - الواو التي ليست بمعنى مع، وهي العاطفة على مصدر صريح، نحو: قيامك وتخطب في الناس خيرٌ من جُلوسك بينَهُم وتُحدَّثَهُم، أو العاطفة على اسم جامد، نحو النخلُ فِي البُستانِ وتُصلِحَه خَيرٌ من النخل في الصحراء وتهمله.
-3 - ثُمَّ الملحقة بالواو العاطفة على مصدر صريح أو اسم جامد، نحو: إحسانك للفقير ثُمَّ تحترمه خيرٌ من إحسانك إليه ثُمَّ تُهينه، ونحو: الوَردُ فِي البُستانِ ثُمَّ تَستَمتع برائِحَتِه والنَظَرِ إليه خيرٌ من الحنظَلِ ثُمَّ تسقيه بالماء ولا تستمتع برائِحَتِه.
-4 - أو العاطفة على مصدر صريح نحو لا يرضى النابه بالتقصير أو يتداركه، وإنما رضاه بالكمال، أو يقترب منه، والعاطفة على اسم جامد، نحو: لن يَمنَع بُعد المسافة من تواصلنا، فعندنا السيارة أو نَرَكَبَ قطاراً. بشرط أن تكون أو هذه غير مقصود بها التعليل أو الغاية أو الاستثناء، لأنَّ الدالة على أحد تلك المعاني الثلاثة تُضمر بعدها أنْ وُجوباً، فأن بعد تلك اللام والفاء والواوِ وَثُمَّ وأَو يجوز إضمارها كما الأمثلة، ولك أن تُظهرها فيها، وشرط النصب بأن جوازاً في هذه المواضع صحة
في
العطف.
286
*