رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨5 - أن يكونَ الطَّلَبُ بإحدى أدوات التحضيض، وأدوات التحضيض هي أدواتُ العرض، إلا أنَّ في التحضيض حناً وترغيباً في حصولِ ما بعد الأداء، نحو: أَلا تَستَغفِرُ الله فيَغْفِرَ لَك؟، ألا تقرأ القُرآنَ فَتَستَضيء بنوره؟، وأدوات التحضيض والعرض هي: ألا - ألا - هلا - لولا - لوما.
6 - أن يكون الطَّلَبُ بأداة التمني، نحو: ليت اجتهادك يكون مُستَمِراً فيكثُرَ تحصيلك، ليت الشباب يعودُ فَنَستَمتع بريعانه، ومنه قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كرة فتتبراً مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنا)، إذ التمني يكون في الممكن وغير الممكن.
7 - أن يكون الطَّلَبُ بأداة الترجي حتى ولو كانت الأداةُ مُستَعمَلَةٌ في التوقع أو الإشفاق، نحو: لَعَلَّكَ تُساعِدُ المُحتاجين فتفوز بالثواب، لَعَلَّ العَدُو قريب فَنَحذَرَ
هجومه.
ج - أصل هذه الفاء أنها للعطف، والمعطوف بها هو المصدرُ المُنسَبِك من أن المُقَدَّرَة والفعل المنصوب بها، أما المعطوف عليه فقد يكون مصدراً مذكوراً في الجملة التي قبلها، وقد يكونُ متَوَهَّماً مُتَصيَّداً من الجُملَةِ التي قبلها، ففي المثال الأول من الأمثلة التي سقناها يكون تقدير الكلام على النحو التالي: ما يكون منك إتيان فتحديث لنا. وفي أمثلَةِ الطَّلَب، تُقَدِّرُ الكَلامَ هكذا: ليكن جلوس منك فتحديث منا، ولا تكن منكَ مُصاحَبَةً للسفيه فانحطاط قدر أي انحطاط قدرٍ مُتَسَبب عن مُصاحَبَةِ السفيه، وقس على ذلك سائر الأمثلة.
?
(1) سورة البقرة الآية 167.
288