رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٣١٣2 - إن كانت الأداة للتوبيخ وجب أن يليها الماضي لفظاً ومعنى معاً، ظاهراً أو
مقدراً يدل عليه دليل، نحو: لولا اعترفت بالذنب، هَلاً استغفرت الله، الا ندمت على فعلك، ونحو: لولا الصديق أكرمت هَلاً العدو أهنت، ونحو: لولا أصدقاءكَ، هَلاً إخوانك، التقدير: لولا دعوت أصدقاءكَ، هَلاً أحضرت إخوانك، ومن ذلك قول
الشاعر:
أتيت بعبد الله في القيدِ مُوثَقاً فَهَلاً سعيداً ذا الخيانة والغدر والتقدير: فَهَلاً أحضرت سعيداً.
-
-3 إن كانت الأداة دالة على امتناع شيء بسبب وجود شيء آخر – ويتعين أن يكون كل منهما في الزمن الماضي - فلا بد من أمرين في هذه الحالة التي يمتنع فيها شيء لوجود آخر (وتشتَهِرُ بأنها: حالة امتناع لوجود).
أولهما: دخولها على مبتدأ محذوف الخبر وجوباً.
ثانيهما: جواب مُصَدَرٌ بفعل ماض لفظاً ومعنى قد يكون مثبتاً أو منفياً مقترناً باللام أو مُجَرَّداً عنها.
- ومثالها مع المضارع المسبوق بلّم: لولا أبوك لم يكن لك وجود، لولا توفيق الله لك لم يستقم لك أمر.
- ثالثهما: مع الماضي المثبت المقترن باللام ومن ذلك قول جرير: لولا الحياء لها جني استعبارُ ولزرت قبرك والحبيب بزار
- ومثالها مع الماضي المجرد قول أبي الطيب: لولاَ المَشَقَةُ سادَ الناسُ كُلَهُمو الجود يُفقر والإقدام قتال
- ومثالها مع الماضي المنفي المقترن باللام قول الشاعر: لولاً رجاء لِقاءِ الظَّاعِنِينَ لَما أبقت نواهم لنا روحاً ولا جَسَدا
313