رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

-3 ورود المصدر عاملاً على غير الغالب مسموعاً دون إحلال «أن والفعل أو ما والفعل مَحِلَّه كقولهم: كَانَ إكرامُكَ الزائرينَ حَسَنَاً، إِنَّ كِتابَتَكَ الدرس فائِقَةٌ، لا إكرامَ لِمَن لا يُفَارِقه اللَّوْمُ اليوم، فهذه المصادر - وأشباهها - عاملة في بعض كلام العرب، مع أنَّه يمتنع تأويلها بالفعل الذي قبله الحرف المصدري «أن»، أو «ما»، لالتزام أغلب العرب عدم وقوع الفعل المسبوق بأحد الحرفين في هذه المواضع، فلم يعرف عنهم وقوعه مُبتدأ خبره حال سدت مسد الخبر.

ج - الشروط اللازمَةُ لِعَمَلِ المَصدَر: يُشْتَرَطَ في المصدر لأن يكون عاملاً عَمَل

فعله ما يلي:

-1 - ألا يكونَ مُصغَراً، فلا تقول: أعجبني فتيحكَ القُفَلَ.

2 - ألا يكون مختوماً بالتاء الدالة على الوحدة، فلا تقول: ابتهجتُ بِضَربَتِكَ الغادِرَة، فإن لم تكن التاء دالة على الوحدة عَمِل، نحو: سَرَّتَني رَحمَتُكَ المسكين. -3 أن يكون مفرداً، فإن كانَ مُتَنى أو جمعاً لم يعمل، ويشد قول الشاعر: قد جَرَّبوه بما زادَت تَجارِبُهُم أبا قُدامَةَ إِلا المَجدَ والفنعا

-4 ألا يتقدم معموله عليه، فإنه لا يعمل إلا في متأخر، فلا تقول: أعجبني الآيه قراءتك، ما لم يكن المعمول شبه جملة ففي هذه الحالة يجوز عَمَلُ المصدرِ في مُتَقَدِّم عليه، كقوله تعالى: «فَلَمّا بَلَغَ معه السعي»، وقوله: «لا يبغون عنها حِوَلا»، فَمَعَه مُتَعَلِّقٌ بالسعي، وعنه متعلق بحولا، وهذا على الأصح الأرجح. -5 - ألا يفصل بينه وبين معموله فاصل أجنبي أو تابع، فإن فصل لم يَعمَل، فلا يصح: لا أستطيع تأدية في الليل أعمالاً مُختلفة.

هذا وإنَّ ضمير المصدر لا يَعمَلُ عَمَلَ المصدر، فلا يجوز أن يَعمَل هو في مثل

قولك: حبي الصحابة عظيم وهو الرسولُ أعظم.

332