رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

الدرس السادس

أنواع المصدر الذي يُقَدَّرُ بالحرف المصدري وصلته

المصدر الذي يَحِلَّ مَحِلَّه أن والفعل، أو ما والفعل»، ثَلاثة أنواع قِياسِيَّة، كُلَّ نوع منها يَرفَعُ الفاعِلُ لفظاً ومَحِلاً أو محلاً فقط، وينصب المفعول به إن وجد لفظاً ومحلاً أو محلاً فقط.

أ - المصدرُ المُضافُ، وهو الذي يُضاف إلى فاعله أو إلى مفعوله أو إلى الظرف المُتعلق به، وهذا النوع أكثر من تالييه وأشهر.

الأمثلة: «سُوِرْتُ بفَهمك الدرس»، «أعجبني فهم الدرس أخوك»، «ارتحت لتعليم اليوم المُعَلَّمَ طُلابه، فالكاف في المثال الأول - فَهمك الدرس - فاعِلٌ مَحِله الرفع لأنَّه ضمير الذي صَدَرَ عنه الفهم، وهو في الصورة واللفظ ضمير متصل مجرور لأنه مُضاف إليه، والدرس مفعول به، وفي المثال الثاني - فهم الدرس أخوك – أخو فاعل إذ هو الذي صَدَرَ عنه الفهم، والكاف مضاف إليه، والدرس مفعول به لفهم مضاف إليه من باب إضافة المصدر إلى مفعوله فهو مجرور لفظا منصوب محلاً، وفي المثال الثالث - تعليم اليوم المعلم طلابه - وقَعَ المصدر مضافاً إلى الظرف – اليوم – وارتفع الفاعِلُ - المُعلَّمُ - وانتَصَبَ المفعولُ به - طلابه – بالمصدر، ومثل ذلك: حَسُنَ شُرب الدواء أخوك، أو شرب أخيك الدواء، أو شرب الساعة أخوك الدواء».

ب - المصدرُ المُنوَّن، وهذا أقل من سابقه، نحو: «بشكرٍ رَبَّنا توالَتِ النِعَمِ وازدادت»، «وبِحُب نَفْعَ الناس تَقَدُّمنا»، ففي كُلِّ مِن شكرٍ وَحُبٍ ضميرٌ مُستَتِر وجوبا هو الفاعل المرفوع بالمصدر، وقد نَصَبَ المصدرُ كَلِمَتي - ربَّنا ونفع الناس - على

المفعولية، ومن ذلك قول الشاعر: بِضَرب بالسيوف رؤوس قوم

ازلنا هامَهُنَّ عن المقبل

ج - المصدر المُحَلَّى بأل، وهو أقل من سابقه، ويرفع الضمير والظاهر، كما ينصب المفعول به إن وجد، نحو: أنت صحيح الفهم الدرس، وأعجبني الشرح

333