رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤الأبيات المعلم، والمراعاة القافية الشاعِرُ، وإن شئت فقل: المراعاة الشاعر القافية،
ومن ذلك قول بعض الشعراء في دَم بعض الناس:
ضعيف النكاية أعداءه يَخالُ الفِرارَ يُراخي الأجل
فالنكاية مصدر وفاعله ضمير مستتر تقديره هو، وقد أغنت فيه أل عن المُضاف إليه، والتقدير: ضعيف نكايته أعداءه، وأعداء مفعول به للنكاية منصوب به. حكم تابع معمول المصدر:
إذا أضفت المصدر إلى معموله من فاعل أو مفعول أو ظرف صار ذلك المعمول مجروراً في اللفظ، وإن كانَ مَحلَّه الرفع أو النصب، فإذا وجد تابع لهذا المعمول من نعت أو توكيد أو بدل أو عطف بيان أو معطوف عطف نَسَقٍ جاز لك في التابع وجهان: الأوَّل: جَرُّهُ مراعاة للفظ.
الثاني: رفعه إذا كان المتبوع فاعلاً، ونصبه إذا كان المتبوع منصوباً مراعاة
للمحل. الأمثلة: «بهرني سُربُ العَسَلِ الكثيرِ أو الكثير خالد»، «أعجَبَني شُرب خالد الظريف والظريف الماء»، «سُرِرْتُ بِشَرح المُعَلم أخيك أخوك أو أخيك وأخوك بعطف النسق الدرس»، «ارتَحتُ لإصغاء الجماعةِ كُلّهم أو كُلَّهُم إلى حديثي»، وأجْرِ هذا الحكم في تابع المتبوع، فاجرُرْهُ مراعاة للفظه إن كان مجروراً وانصبه أو ارفعه مراعاة
لمحله إن كان مرفوعاً أو منصوباً.
334