رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

الدرس السابع

اسم المصدر

أ. تعريفه: (هو ما ساوى المَصدَرَ في الدلالَةِ؛ وخالَفَه بِخُلُوه من بعض حروفه الزائدة أو الأصلية الموجودة في عامله لفظاً أو تقديراً دون تعويض، كعطاء وعون ووضوء)، فَكَلِمَةُ عطاء تدل على ما تَدلَّ عليه كَلِمَةُ، إعطاء، وكَلِمَةُ عون تدل على ما تدل عليه كَلمَةً مُعاونة، وكَلمَهُ وضوء تَدلَّ على ما تَدلَّ عليه كَلِمَة تَوَض من المعنى أي الحَدَثَ»، والكلمات الثلاث الأولى خَلَت من بعض الأحرف الموجودة في المصدر، دون أن يُقَدَّرَ ذلك الحرف المعدوم أو يُعَوّض عنه شيء، فلو كان الحرف مقدراً فيه، كقتال مصدر قائل وأصله قيتال بحذف الياء ولكنها مقدرة لكان مصدراً وليس اسم مصدر، وكذلك إذا عُوِّض عن الحرف المحذوف في الكلمة حرف آخر، كعدة مصدر وعد، وصلة مصدر وَصَلَ، فالتاء فيهما عِوَض عن الواوِ المحذوفة - فاء الكَلِمَة - إذ الأصلُ وَعْدٌ وَوَصل، فإنَّ الكَلِمةَ مصدر وليست اسم مصدر.

الكلمات

ب - وجوده: كثيرٌ من المُحققين يُنكِرُ وُجودَ اسم المصدر، ويقول إنَّ مِثل تلك هي مصادر باعتبارها أوزاناً مسموعة مُخالِفَةٌ لأوزان المصدر الأصلية، وكثيراً ما يوجد وَزَةٌ للمَصَدَرِ مُخالفاً للمصدر المقيس.

بينما يرى آخرون أنَّ لاسم المَصدَرِ وجوداً، ومع كثرته فهو مسموع لا مقيس، وهو يَعْمَلُ عَمَلَ المَصدَر ويَعمَل فيه ما يعمل في المصدر. ج - عمله:

-1 - إذا كان اسم المصدر عَلَماً لم يعمل شيئاً ولا يكون إلا عَلَم جنس، كمبرة علماً على البر، وفَجار عَلَماً على الفَجْرَة المأخوذين من ابر فُلانٌ فلاناً أَي صَيَّرَه ذا ير، وأفجَرَ فلانٌ فلاناً أي صَيَّرَه ذا فُجور، فإن كانا من بَرَّ وفَجَرَ فَهُما مصدران، ومن أحكام اسم المَصدَرِ هذا أنه لا يُضاف ولا تَدخُلُ عليه «آل» التي للتعريف، ولا يقع موقع

الفعل، ولا يوصف، ولا يُقصد به الشيوع.

335