رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

2 - وإن لم يكن عَلَماً عَمِلَ عَمَلَ مَصدَرِه، فيَرفَعُ فاعِلَه وينصب مفعوله إن وُجِد، ولا بُدَّ من تَوَفَّرِ الشرط الذي يُشتَرَط في عَمَل مَصدَرِه من إحلال «أن والفعل» أو ما والفعل محلَّه، أعني الحرف المصدَرِيَّ وصلته.

ومن

وإعمال اسم المَصدَرِ مع قياسيه قليل، ومن ذلك قول الشاعر:

إذا صح عونُ الخَالِقِ المَرءَ لَم يَجِد عسيراً من الآمال إلا ميسرا

فالخالق فاعل لعون، والمرء مفعول به منصوب والناصب له عون، وفعله عاون، ذلك أيضاً قول الشاعر: پيشرتك الكرامَ تُعَدُّ منهم فلا تُرين لِغَيْرِ هُمو ألوفا

فالكاف فاعل محله الرفع لعشرة، والكرام مفعول به منصوب، والناصب له عشرة ومحله عاشر.

د - أقسامه: ينقسم اسم المَصدَرِ إلى ما ينقسم إليه مَصْدَرُه:

-1 فيكون مضافاً وهو الأكثر، كمون الخالق المرء، وعشرتك الكرام في البيتين

-

السابقين، وكقول الشاعر:

أكفراً بعد رد الموتِ عني وبعدَ عَطاءِكَ المِيَّةَ الراعا

فعطاء اسم مصدر، والمصدر الإعطاء

2 - ويكون منوناً، نحو: أعجَبَني وُضوء بالماء فقيه، كما أطرَبَنِي نَصرٌ وَطَنْهُ حُرِّ

انتصار الأحرار.

-3 ويكون مُحلَّى بأل، نحو: العطاء المئَةَ خَيرٌ للمسكين من العطاء العشرة.

336