رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

الدرس التاسع

المصدر الميمي

أ - تعريفه: هو ما صيغ من المصدر الأصلي مبدوءاً بميم زائدة دالاً على الحدث، عاملاً عَمَلَ المصدر، زائِداً عليه في قوة الدلالة وتأكيدها.

ب - أنواع هذه الصيغة: لهذه الصيغة ثلاثة أوزان:

1 - ما يأتي على وزن مَفْعَل بفتح العين، وهو ما صيغ من مصدر الثلاثي من غير معتل الفاء صحيح اللام، كمقعد بمعنى القُعود، ومفرح بمعنى الفرح، ومعاب بمعنى العيب تقول: سَرَّني مَفْرَحُكَ اليوم بمقدّم من لا معابَ فيه، وقد جَلَسَ مَجْلَسَ المحتشم، فكانَ مَقدَمُه مَحمَدَةٌ للقَوْم، أي سَرَّني فَرَحكَ بِقُدومٍ من لا عيب فيه، إذ جَلَسَ جُلوس المُحْتَشِم، فكانَ قُدومه حمداً للقوم، فإن كانَ الثَّلاثي المذكورُ مُضَعْفاً جاز لَكَ كَسرُ العين مع فتحها، نحو: مَمَرَّ ومَمِرٌ ومَفَرٌ ومَفِرَّ، بمعنى المرور والفرار، وهذه الصيغة شامِلَةٌ لكُلِّ أوزانِ المَصدَر الثلاثي الذي ليس مُعتَلَّ الفاء صحيح اللام، تقولُ: جال مجالاً، ودارَ مَداراً، ونَعَبَ مَنعَباً، وأبي مابي.

2 - ما صيغ على وَزْنِ مَفْعِل» بكسر العين: وهو المصوغ من مصدرِ مُعتل الفاء صحيح اللام، كموصل، مَوْعِد مَوْصف، بمعنى الوصول والوَعْدِ والوَصف، نحو سرني مَوْصِلكَ ومَوعِدُكَ وموصفك، أي وَصَلكَ وَوَصَفُكَ وَوَعْدُك.

3 - ما صيغ من مَصدَرِ غير الثلاثي: وهذا النوع تُضَمُّ ميمه ويُفتَحُ ما قَبْلَ آخِرِه، وعدد حروفه عَدَدُ حُروفِ المُضارع، كمُجاب بمعنى الإجابة، ومنطلق بمعنى الانطلاق، ومُستخرج بمعنى الاستخراج، تقول: أجابني الطالب مُجاباً حَسَناً حالَ مُنطَلَقه ليتم له مُستَخرَج النتائج، أي أجابني إجابَةً حَسَنَةٌ حال انطلاقه ليتم له استخراج

النتائج

ج - حكم المصدر الميمي: يَعمَلُ المَصْدَرُ الميمي عمل المصدر الأصلي ويُعرَبُ على حَسَبِ موقعه من الجملة، ويَلزَمُ الإفراد والتذكير، وقد تلحقه التاء كمَخبَئَة

339