رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

-3 أن يعتَمِد اسم الفاعل على أحد الأمور التالية:

(أ) أن يَتَقَدَّمَه نفي، نحو: ما حاضر أخوك درسنا الآن.

(ب) أن يتَقَدَّمَه استفهام، نحو: أملقٍ أنتَ خُطبَتكَ الآنَ أو غداً.

(ج) أن يسبقه حرف نداء، نحو: يا مُنشداً شعراً جميلا.

(د) أن يقع وصفاً، نحو: سأمرُ بِرَجُل مُجيد كتابة المقالات، سواء أكان المنعوت مذكوراً كما في المثال، أم كان محذوفاً، كقول الشاعر: كناطح صخرة يوماً ليوهنها، أي كَوَعِل ناطح صخرة.

(هـ) أن يقع حالاً، نحو: أمر بخالد مجرداً سيفاً.

(و) أن يكونَ مُسنَداً، وهذا يَسْمَلُ خَبَرَ المُبتدأ، نحو: عَلي مُلقٍ دَرساً. ويَسْمَلُ خَبَرَ كان وخبر إن، نحو: كُنت سابقاً إخوانك، وأنك حام وطنك، كما يشمل المفعول الثاني لظن وأخواتها، نحو: ظننت أخاكَ مُرافقاً عَمَّك، وعلمتك ناصحاً إخوانك، ويشمل

ذر

المفعول الثالث في أعلم وأرى وأخواتهما، نحو: أُريتُكَ بِكَراً مُخبِراً إخوانَهُ عَمراً مُنطَلِقاً. - الحالة الثانية: أن يكونَ مُقترناً بأل الموصولة، فإن كانَ مُقتَرِنا بها، لَم يُشتَرَط في رفعه الاسم الظاهر ونَصبه المفعول شيء من الشروط السالفة الذكر، فَيَصحُ أن تقول: هذا القارِئُ أمس القُرآنَ، والكاتب أبوه المَقالَ المَشهور والمُسْتَخْرِجُ الذَهَبَ من مَعدِنِه. هذا وإِنَّ عَمَلَ اسم الفاعِلِ يَثْبُتَ له على التفصيل السابق، وبالشروط التي ذكرناها، سواءاً أكانَ مُفرَداً لِمُؤَنَّث أو لِمُذَكَّر، أم كانَ مُتَنَى لَهُما، أم كانَ جَمعَ سَلامَةِ لَمُذكّر أو لِمُؤَنَّث، أم كانَ جَمعَ تكسير لَهُما كذلك بلا فرق بينَ المُقْتَرِن بأل والمُجَرَّدِ منها، ولِعَمَلِه، مُبطلات، منها: أن يفصل بينه وبين مفعوله أجنبي، نحو: أنا مكرم واجبه مُؤَدِّياً، والأصل: أنا مُكرِمٌ مُؤَدِّياً واجبه. فإن وُجَدَ مِثل هذا الفصل لم العمل، ومنها: ألا يكون له نعت يفصل بينه وبين مفعوله، فلا يصح: يُقبل راكب مسرع سيارة،

"

فإن تأخر النعت عن مفعول اسم الفاعل جاز، نحو: يُقبل راكب سيارته مُسرِع. ومِمَّا يَجِبُ التَنبُّهُ لَه أَنَّ عَمَلَ اسم الفاعل في الجار والمجرور، أو الظرف،

ونصبه الحَالَ أو التمييز لا يُشتَرَطُ فيه تلك الشروط المذكورة.

*

345